السيد محمد سعيد الحكيم
116
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
فإن أبت أو صدقته ثبت عليها حد الزنى ، وإن لاعنت وأتت بالشهادات الخمس سقط عنها الحد ، وحرمت عليه مؤبداً ، كما تقدم في فصل أسباب تحريم النكاح . ( مسألة 179 ) : إذا لاعن لنفي الولد وتم اللعان انتفى الولد منه والحق بأمه ، ولا يحكم عليه أنه ابن زنى ، بل من نسبه لذلك لزمه حد القذف ، وحينئذٍ لا يرث الولد من الملاعِن ولا ممن يتقرب به ، ولا يرثونه ، بل يكون التوارث بينه وبين أمه ومن يتقرب بها لا غير . ( مسألة 180 ) : مع اختلال شروط اللعان المتقدمة وعدم مشروعيته لا تترتب أحكامه المتقدمة ، بل يترتب حكم القذف على الزوج لا غير . نعم إذا كانت المرأة خرساء تحرم مؤبداً بمجرد القذف وإن لم يشرع اللعان كما تقدم ، وفي انتفاء الولد بذلك إشكال . ( مسألة 181 ) : إذا أقر بالولد قبل أن يقذف أمه الزم به ، ولا يقبل منه نفيه حتى باللعان . ( مسألة 182 ) : إذا أقر الملاعِن بالولد بعد أن ينفيه منه باللعان الحق به ، فيرث الولد منه ومن قرابته ، لكنهم لا يرثونه ، بل يبقى ميراثه لُامه ومن يتقرب بها . ( مسألة 183 ) : إذا أكذب أحدهما نفسه بعد حصول اللعان منهما لم يرتفع التحريم بينهما ، ولو كان الذي أكذب نفسه هو الرجل لم يجب عليه حد القذف . ( مسألة 184 ) : إذا ادعت الزوجة أو المطلقة الحمل من الزوج فأنكر الدخول بها فالقول قوله ، وله نفي الولد بلا لعان . نعم إذا أقامت بينة على أنه اختلى بها خلوة يمكن معها الدخول عادة حكم به والحق به الولد ، وتوقف نفيه على اللعان ، أو على إقامة البينة على ما يمنع من تولد الولد منه . والحمد لله رب العالمين